السيد علي عاشور
226
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
النفسية المرضية لدى أمتنا ، هي أن العلم ما دام من غربي فهو أحب إلينا ، ولا يستطيع أحد أن يعترض عليه حتى حتى لو كان نظرية تجد الإمعات وراءها ينفخون الروح فيها ، فإذا ما كانت حقيقة علمية تكتشف على يد عالم وطني تقوم الدنيا ضده ، إلا إذا حصّنه اللّه عزّ وجلّ من حاقد وما حقد ، وحاسد وما حسد ونفاثات في العقد . . وإذا كان يتعلل أحد بأنّ الجفر مختف فإنّ مخطوطة ابن حماد ( الفتن ) تحدّثت صراحة بأنه يسبق المهدي ( النجم ذو القرون ) . . . والمخطوطة معروفة وشائعة وكذلك نهج البلاغة فيه خطب الإمام علي وفيها ما يؤكد أنّ سيدنا عليا كرم اللّه وجهه قال بنظرية النسبية وأنه صاحبها الحقيقي . وقد ثبتت نظرية هالى سنة 1758 م عندما عاد للظهور بعد 76 سنة وكان هالى تنبأ بعودته فسمي النجم باسمه . . كما تكلم عن نجم يظهر بعد كلّ قرن . . أمّا هذا النجم فهو نجم يظهر بعد قرون . . والجمع هنا من ثلاثة فصاعدا . 3 - أكد سيدنا علي أنّ المذنب له قلب . . ولكن لم يوضّح ماهية القلب . . إلا أنه تحدّث عن محتويات المذنب بكل صراحة وهو اجتماع الطباع المتناقضة فيه ، ففيه نار وثلج وفيه هواء وتراب . والعلم الحديث اليوم يقول لنا : « يتألف المذنب من الهالة والنواة والذيل ، وأول ما يبدو من المذنب عند ظهوره هالته الضوئية الغشاء وفي وسطها النواة الكثيفة ، أمّا الذنب فيتكوّن عند اقتراب المذنب من الشمس ويستطيل حتى يصل أحيانا إلى بضع مئات من ملابين الأميال » . « 1 » وسيدنا علي وصفه أنه عند بدوه سيكون مثل شمس تظهر فجأة في ليل مظلم ! ! ويقول العلم : ( وتتكون نواة المذنب من أجسام ثلجية صغيرة صلبة يجمعها التجاذب المتبادل ، أمّا الهالة فهي من الغبار الناعم والغازات المتبخرة بفاعل الحرارة الشمسية
--> ( 1 ) مذنب هالى عبر التاريخ ، لمحمد زاهد : 6 الطبعة الأولى .